العلامة المجلسي
16
بحار الأنوار
إن لله عبادا لا يكتوون ولا يسترقون وعلى ربهم يتوكلون . وقال عليه السلام : لم يتوكل على الله من اكتوى واسترقى ؟ ! واختلفوا في التعليق أيضا ، فمنهم من منع لبعض الأخبار ، ومنهم من جوز . سئل الباقر عليه السلام عن التعويذ يعلق على الصبيان فرخص فيه . واختلفوا في النفث أيضا فمنهم من أنكر ، عن عكرمة : لا ينبغي للراقي أن ينفث ولا يمسح ولا يعقد إلى آخر ما قال - ( 1 ) . 1 تفسير علي بن إبراهيم في هجرة جعفر بن أبي طالب وأصحابه إلى الحبشة وبعثت ( 2 ) قريش عمرو بن العاص وعمارة بن الوليد إلى النجاشي ليردهم - وساق الخبر الطويل إلى أن قال - وكانت على رأس النجاشي وصيفة له تذب عنه ، فنظرت إلى عمارة - وكان فتى جميلا - فأحبته ، فلما رجع عمرو بن العاص إلى منزله قال لعمارة : لو راسلت جارية الملك ! فراسلها ، فأجابته ، فقال عمرو : قل لها تبعث إليك من طيب الملك شيئا . فقال لها فبعثت إليه ، فأخذ عمرو من ذلك الطيب وأدخله على النجاشي وأخبره بما جرى بين عمارة وبين الوصيفة ، ثم وضع الطيب بين يديه . فغضب النجاشي وهم بقتل عمارة ، ثم قال : لا يجوز قتله ، فإنهم دخلوا بلادي بأمان ، فدعا السحرة فقال لهم : اعملوا ( به ) شيئا أشد عليه من القتل ، فأخذوه فنفخوا ( 3 ) في إحليله الزئبق فصار مع الوحش يغدو ويروح ، وكان لا يأنس بالناس ، فبعثت قريش بعد ذلك : فكمنوا له في موضع حتى ورد الماء مع الوحش ، فأخذوه فما زال يضطرب في أيديهم ويصيح حتى مات - الخبر - ( 4 ) . 2 جنة الأمان : في رواية أدعية السر القدسية : يا محمد ! ، إن السحر لم
--> ( 1 ) مفاتيح الغيب : ج 32 ، ص 190 . ( 2 ) بعث ( خ ) . ( 3 ) ونفخوا ( خ ) . ( 4 ) تفسير القمي : 165 .